23 - 09 - 2019

ننشر البيان التمهيدي لبعثة الجامعة العربية برئاسة السفيرة هيفاء أبو غزالةلمتابعة الاستفتاء على تعديلات الدستورية

ننشر البيان التمهيدي لبعثة الجامعة العربية برئاسة السفيرة هيفاء أبو غزالةلمتابعة الاستفتاء على تعديلات الدستورية

في إطار حرص جامعة الدول العربية على دعم مسيرة الديمقراطية والحكم الرشيد في دولها الأعضاء، وتلبيةً للدعوة التي تلقاها، أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية من المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات.

وجهَ الأمين العام لجامعة الدول العربية بتشكيل بعثة لمتابعة الاستفتاء على تعديلات دستور جمهورية مصر العربية لعام 2019 برئاسة السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حيث ضمت هذه البعثة في عضويتها مجموعة متابعين من موظفي الأمانة العامة للجامعة ينتمون إلى ١٣ جنسية عربية مختلفة وهي الأردن، تونس، الجزائر، جيبوتي، السعودية، السودان، سوريا، العراق، فلسطين، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب. لم يتم ضم أي متابع من الجنسية المصرية إلى بعثة الجامعة العربية لضمان الحيادية التامة لكافة أعضاء البعثة.

وفي هذا الإطار، اجتمعت رئيسة البعثة مع بعض الجهات المعنية بعملية الاستفتاء، حيث التقت السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة بكل من القاضي لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، وقامت خلال اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم حول متابعة جامعة الدول العربية للاستحقاقات الانتخابية التي تجرى في جمهورية مصر العربية لعام 2019، ومنها متابعة الاستفتاء على تعديلات الدستور. كما التقت بالدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، وجرى خلال اللقاء بحث الجهود التي سيقوم بها الجانبان لمتابعة سير عملية الاستفتاء.

انتشار البعثة

جرى نشر المتابعين في ثمان محافظات مصرية وهي: (القاهرة – الجيزة – الإسكندرية – الإسماعيلية – بورسعيد – الغربية – المنوفية – الفيوم)، وبلغ عدد اللجان التي زارتها الفرق خلال أيام الاستفتاء الثلاثة 33 لجنة افتتاح و800 لجنة اقتراع و 9 لجان عد وفرز.

ملاحظات البعثة حول مجريات أيام الاستفتاء

توصل متابعو  بعثة جامعة الدول العربية خلال أدائهم لمهامهم في أيام الاستفتاء الثلاثة إلى تقييم لمدى توافق مجريات عمليتي الاقتراع والعد والفرز خلال أيام الاستفتاء مع الإطار القانوني المنظم لعملية الاستفتاء والقرارات الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات، ومن بينها إجراءات افتتاح لجان الاقتراع وغلقها، وخطوات عملية الاستفتاء والمواد اللوجستية اللازمة لإتمامها، بالإضافة إلى تقييم سير عملية العد والفرز. وتتلخص ملاحظات المتابعين فيما يلي:

.افتتاح لجان الاقتراع

افتتحت معظم لجان الاقتراع التي زارتها البعثة في الوقت المحدد لها في القانون أي الساعة التاسعة صباحاً، إلا أن بعضها فتح متأخراً بعض الشيء بسبب تأخر وصول رئيس اللجنة أو تأخر وصول المواد اللوجستية، وقد تراوحت فترة تأخير عملية الافتتاح بين الدقائق المعدودة وحتى النصف ساعة. وقد تمت إجراءات عملية الافتتاح بشكل صحيح وكامل في غالبية اللجان التي زارها متابعو البعثة، من حيث غلق الصندوق بالأقفال المرقمة، وعمل محاضر الافتتاح .... إلخ. كما بدأت عملية الافتتاح خلال اليومين الثاني والثالث في معظم اللجان التي تواجد بها أعضاء البعثة بالتأكد من سلامة أقفال أبواب لجان التصويت، وسلامة أقفال الصناديق ومطابقة أرقامها مع الأرقام المثبتة بالمحضر الخاص باليوم السابق.

.مواد الاقتراع

لاحظ متابعو البعثة توافر المواد اللوجستية في معظم اللجان التي زارتها البعثة، إلا أن البعض منها شهد نقصاً في هذه المواد مثل الحبر الفسفوري والأقفال المرقمة. كما تم تعليق قوائم الناخبين خارج معظم اللجان التي زارتها فرق البعثة، إلا أن قوائم الناخبين لم تعلق خارج بعض اللجان التي زارها المتابعون.

.إجراءات الاقتراع

اتسمت عملية الاقتراع بمجلها بالتنظيم الجيد، وتمت بسلاسة وبدون مشاكل تنظيمه تعيق سير عملية الاستفتاء. هذا وقد لاحظ متابعو البعثة في عدد من اللجان أن رؤساء وأعضاء لجان الاقتراع كانوا على وعيٍ كافٍ بإجراءات وخطوات عملية الاقتراع، إلا أن هذه الاجراءات لم تتم بشكل كامل في لجان أخرى، حيث لم يتم التأكد أحياناً من غمس الناخب لإصبعه في الحبر الفسفوري، بالإضافة إلى عدم ختم ورقة الاقتراع  في أحيانٍ أخرى، ولم يوقع الناخبون في سجل الناخبين بعد اتمام عملية الاقتراع في بعض اللجان.

.إتاحة دخول متابعي بعثة الجامعة إلى لجان الاقتراع

واجه عدد من متابعي البعثة صعوبةً في الدخول إلى مراكز الاقتراع، إذ تم منعهم من الدخول في عدد من المراكز، أو كان يتم تفتيشهم بشكل دقيق في مراكز اقتراع أخرى على الرغم من ارتدائهم بطاقات الاعتماد الصادرة من الهيئة الوطنية للانتخابات، حيث كان يتم إفادتهم بعدم ورود تعليمات تسمح بدخولهم إلى مقار اللجان. وقد استغرقت هذه الإجراءات وقتاً طويلاً كان يتعدى الربع ساعة في بعض الأحيان، الأمر الذي أثر على عدد اللجان التي كان يمكن للمتابعين زيارتها. ومن هذا المنطلق، توصي البعثة ببذل المزيد من الجهود مستقبلاً بمزيد من التنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة هذه المسألة وتزويد المؤسسات الأمنية المعنية بقوائم المنظمات الدولية والمحلية المتابعة للاستفتاء، إضافة الى التوعية بمهام المتابعين وكيفية التعامل معهم بهدف إزالة المعوقات التي تواجههم وتسهيل مهمتهم.

.المرأة

ساهمت المرأة المصرية بفاعلية في العملية الانتخابية، حيث رصد متابعو البعثة تواجداً ملحوظاً للمرأة كناخبة في الإقبال على المشاركة في عملية التصويت في مختلف المناطق التي تواجدت بها البعثة.

وفي هذا الإطار، تود البعثة الإشادة بالحملة التي أطلقها المجلس القومي للمرأة (صوتك لمصر بكره) لتوعية النساء بأهمية المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية وتعريفهن بما تتضمنه التعديلات الدستورية، كما تسجل البعثة التواجد الملحوظ لمتابعي المجلس القومي للمرأة ودورهم في متابعة مجريات عملية الاستفتاء.

وتشيد البعثة بالتواجد الملحوظ للمرأة ضمن موظفي لجان الاقتراع، حيث رصد المتابعون تواجداً للمرأة ضمن أعضاء مكتب الاقتراع بنسب متفاوتة وصلت إلى أكثر من ثلاثة سيدات في بعض اللجان، سواءً كرئيسة للجنة أو عضو فيها. وهنا تود البعثة الإشادة بتواجد القضاة من الجنسين في رئاسة لجان الاقتراع، الأمر الذي يعد خطوةً هامةً لتعزيز مشاركة المرأة في العملية الانتخابية بمختلف مستوياتها.

.كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة

تشيد البعثة بالجهود الكبيرة التي قامت بها قوات الأمن من أفراد الجيش والشرطة، وكذلك الدور الذي قام به رؤساء لجان الاقتراع لمساعدة الناخبين مبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في الوصول إلى لجان الاقتراع والقيام بعملية التصويت. إلا أنه وفي بعض الأحيان، تواجدت لجان الاقتراع في الأدوار العليا في المراكز الانتخابية، وهو الأمر الذي أدى إلى صعوبة وصول الناخبين من هذه الفئة لهذه اللجان.

.الإقبال

لاحظ متابعو البعثة أن الإقبال على التصويت في لجان الاقتراع كان متفاوتاً في اليوم الأول للاستفتاء، مع زيادة نسبية في الإقبال خلال اليومين الثاني والثالث للاستفتاء، كما لاحظ المتابعون أن النسبة الأكبر للناخبين المصوتين كانت من النساء وكبار السن، ولوحظت مشاركة الشباب في بعض اللجان.

.محاولات التأثير على الناخبين

رصد متابعو البعثة العديد من حالات التأثير على الناخبين خارج مراكز الاقتراع في المحافظات التي تواجدت فيها. حيث لاحظ المتابعون وجود سيارات لنقل المواطنين للإدلاء بأصواتهم وانتشار الاحتفالات والتجمعات والأغاني وتوزيع المواد الغذائية وانتشار مظاهر الدعاية أمام مراكز الاقتراع، الأمر الذي قد يفسره البعض على أنه تشجيع للناخبين على المشاركة والإدلاء بأصواتهم، وقد يفسره البعض الآخر بأنه عامل مؤثر على اختيار الناخب.

.فترة الراحة

أغلقت غالبية لجان الاقتراع التي زارها المتابعون خلال اليوم الأول للاستفتاء في موعدها المحدد في تمام الساعة الثالثة كما افتتحت الساعة الرابعة عصراً. تود البعثة هنا الإشادة بقرار الهيئة إلغاء ساعة الراحة في اليومين الثاني والثالث للاقتراع، والذي جاء في إطار حرص الهيئة على عدم إضاعة الفرصة على الناخب الذي يرغب في الإدلاء بصوته خلال هذه الفترة، وبشكل خاص من فئة الموظفين.

.المتابعون المحليون

رصد متابعو البعثة تواجداً ضعيفاً للمتابعين المحليين في مراكز الاقتراع التي زاروها خلال أيام الاستفتاء الثلاثة، وفي هذا الإطار تؤكد البعثة مستقبلاً على ضرورة العمل على دعم وتعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدني في متابعة الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية، وذلك نظراً للدور الهام الذي يلعبه المتابعون المحليون في العملية الانتخابية.

.قوات الجيش والأمن

رصدت البعثة تواجداً مكثفاً لقوات الأمن من الجيش والشرطة في محيط مراكز الاقتراع لتأمينها خلال أيام الاستفتاء بمختلف أوقاتها، مع تأكيد المتابعين على حيادية قوات الأمن خلال مجريات عملية الاستفتاء.

.إغلاق المراكز وعملية العد والفرز

أكد متابعو البعثة على أن لجان الاقتراع التي تواجدوا بها أغلقت في الوقت القانوني في تمام التاسعة مساءً، وذك بعدما تم التأكد من عدم وجود ناخبين أمام لجان الاقتراع.

لم يُسمح لبعض متابعي بعثة الجامعة العربية بدخول بعض اللجان لحضور إجراءات عملية العد والفرز، وقد أكد متابعو البعثة الذين تمكنوا من حضور عملية العد والفرز على أن إجراءات العد والفرز جاءت كاملة وصحيحة في أغلب اللجان التي تواجدوا فيها، كما اتسمت بالدقة والسلاسة، وتم عمل محضر بالعد والفرز في معظم اللجان التي زارتها البعثة، مع ملاحظة عدم تمكن المتابعين من الحصول على معلومات حول عدد الأصوات الموافقة والغير موافقة والباطلة، بالإضافة إلى عدم تعليق النتيجة خارج بعض اللجان.

.الأصوات الباطلة

وصل عدد الأصوات الباطلة وفقاً لنتيجة الاستفتاء التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات إلى أكثر من 830 ألف صوت، وهو عدد كبير من الأصوات الباطلة، وقد يرجع أحد أسباب ارتفاع عدد الأصوات الباطلة إلى عدم وجود الوعي الكافي لدى الناخبين بإجراءات عملية الاقتراع، وهو الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود مستقبلاً في مجال توعية الناخبين من قبل مختلف شركاء العملية الانتخابية.

أهم الأخبار

اعلان